ثمة مذاق خاص و متميز لشهر رمضان في لبنان ؛ يتميز هذا الشهر فى لبنان بالعديد من العادات الدينية و الأجتماعية و الغذائية.فمع حلول شهر رمضان الكريم يمكنك أن تشعر وكأن حياة من نوع آخر دبت من جديد في أوصال المدن والقرى اللبنانية .إذ تجد الشوارع والأحياء قد اكتست بحلل جديدة من الزينة التي تعود إلى التراث العربي والإسلامي القديم ، و تتلألأ الأشجار على امتداد الطرق والبيوت بفوانيس رمضان المضيئة.
وتبقى السمة الغالبة على الأجواء الرمضانية في لبنان تقرب الأفراد من الله سبحانه وتعالى والتقرب أيضاً من بعضهم البعض بعد أن تكون الحياة ومشاغلها قد باعدتهم فترة طويلة عن التواصل ؛ فيجتمع الأصدقاء والأقارب على المائدة معظم الوقت مما يضفي شيئاً من الحميمية والتواصل بين الأحبة .
بالطبع فإن الموائد اللبنانية الرمضانية لها أصول خاصة لا يمكن تجاوزها ، و من أهم أطباقها الحساء الساخن والفتوش و البطاطا المقلية و التبولة والكبة وزنود الست والأرز بحليب و القطايف والكثير مما لذ وطاب من أنواع الطعام ،أما بالنسبة للمشروب فإن المائدة تتلون بكؤوس الجلاب والعرق سوس والتمر هندي إلى جانب الشراب الرئيسي وهو اللبن
وبعد أن يسد الصائمون جوعهم بألوان الطعام اللذيذة يتجهون إلى ما يملأ أرواحهم العطشى إلى الإيمان فيقصدون المساجد لإقامة الصلوات والإستماع إلى المحاضرات الدينية باهتمام وخشوع.. وقد أصبحت هذه العادة من أساسيات الطقوس الرمضانية بعد أن كانت حكراً على فئة معينة فيما مضى مما يضفي على الأجواء عبقاً إيمانياً خاصاً .